الجهاز المناعي في الطيور

تواجه الطيور العديد من التحديات الطبيعية وكذا التحديات التي من صنع الإنسان ولكي بتغلب على هذه التحديات فلابد أن يكون هناك تنافس مع الاستجابة المناعية والاستجابة المناعية الفعالة تعتمد أساسا على تعاون أنواع مختلفة من الخلايا وجميعها تتعامل بواسطة رسائل وشفرات كيماوية معينة حتى يكون لها تأثير فعال على أنواع الميكروبات التي تغزو الجسم.

يتكون الجهاز المناعي من :

أولا: الجهاز المناعي الطبيعي Innate Immunity

ويعتبر هذا الجهاز هو خط الدفاع الأول في الجسم ضد العدوى الخارجية وتتألف المناعة الطبيعية من ثلاث عناصر رئيسية تتمثل في :

1- الموانع الطبيعية PHYSICAL BARRIERS:

وهذه تشتمل على ثلاث أجزاء رئيسة هي :

  • الجلد –   الجهاز التنفسي –    الجهاز الهضمي

وعندما نتكلم عن هذا الجهاز فإن أهم عنصر يجب عمله وتطبيقه جيدا لحماية القطعان هو الإدارة السليمة ،حيث أن عوامل الإدارة والتربية هي التي تجعل الطائر معرضا للإصابة والعدوى عن طريق هذه الموانع الطبيعية .

الجلد: فمثلا كثافة التسكين العالية والازدحام في التربية المكثفة تؤدى إلى الخدش والجروح التي بدورها تسبب في فتح الجلد وتجعله عرضة للغزو الميكروبي بالإضافة إلى أن في كثير من الأحيان يتم حقن الطيور بغرض العلاج أو التحصين وعن طريق الحقن يتم جرح الجلد فإذا كان المحقن المخصص للحقن ملوث فهذا حتما سوف يعرض الطائر للغزو الميكروبي .

– الجهاز التنفسي : فهناك الأهداب (CELLIA) والتي تعمل دائما على منع الغزو الميكروبي ،ولكن في حالات سوء التهوية وارتفاع الأمونيا وإرغام الطائر على التنفس بهواء فاسد ضار فهذا يقلل من أداء الأهداب لوظيفتها مما يؤدى ذلك إلى أن يصبح الطائر غير قادر على منع العدوى.

الجهاز الهضمي : تكون الحركة عبارة عن حركة دودية وهى عبارة عن فعل طردي إلى خارج القناة وبذلك تمنع الغزو الميكروبي من مهاجمة الخلايا.

ولكن إذا ما تناول الطائر أعلافا ذات نوعية رديئة أو محتوية على سموم فطرية فإن هذا الجهاز لن يؤدى وظيفته في الدفاع ،وبالتالي يجعل الطائر عرضة للإصابة بالأمراض المعوية ،بالإضافة إلى ذلك فإن قدرة الطائر على امتصاص المواد الغذائية سوف تقل مما يتسبب في انخفاض الأداء الكلى للطائر وما يتبع ذلك من انخفاض الإنتاج عن المعدلات المستهدفة.

2- الدفاع الكيميائي CHEMICAL DEFENSE

ويوجد بحالة سائلة في مجرى الدم ويعرف بالجهاز المتممCOMPIEMENT SYSTEM

ويتألف من إنزيمان قادرة على الالتصاق (ATTACHING) بمسببات الغزو وتدميرها، وهذا الجهاز بطئ وغير كافي ولكنة يكون فعالا جدا عند ارتباطه بالمناعة المكتسبة .

3- الدفاع الخلوي :CELLULAR DEFENSE

وهو عبارة عن خلية واحدة ذات طابع خاص وهى خلايا MACRO PHAGES.وهى تعمل كجهاز كاسح في الجسم حيث أنها تلتهم الغازي الغريب وتعرف هذه العملية باسم PHAGOCYTOSIS وتقوم بهضمه وتحليله.

وأيضا فعل هذه الخلية بطئ وغير كافي الإ إذا ارتبط بالمناعة المكتسبة ،وبصفة عامة فإنه تحت الظروف الطبيعية فإن وظيفة الجهاز المناعي الطبيعي مؤثر جدا.

أما إذا وهجمت الموانع الطبيعية وتمكنت مسببات الأمراض من تجاوز هذه الحواجز فإن الجهاز المتمم (COMPIEMENT SYSTEM ) سوف يتعامل معها .

أما في حالة الغزو الكثيف والذي يفوق قدرات الجهاز المناعي الطبيعي فيصبح فعله بطئ مما يؤدى إلى تدمير كبير بالجسم وعندئذ يتدخل جهاز المناعة المكتسبة .

ثانيا : الجهاز المناعي المكتسب Acquired Immunity

1-  المناعة النشطةActive Immunity

وهذه المناعة تتكون نتيجة لتعرض الجسم لميكروب فى شكل إصابة مرضية أو التعرض للقاح في صورة عمليات التحصين.

وهذا النوع من المناعة تنمو ببطء وتنتهي ببطء على مدى طويل.

2-  المناعة غير النشطة :passive Immunity

وهذه المناعة قصيرة المدى وتنتقل من الأم عن طريق (كيس المح )yolk sac  وفى هذه الحالة تعرف باسم . Maternal Immunity  أو المناعة الأمية. أو عن طريق حقن مصل مناعي من حيوان لدية مناعة نشطة .ولكي تنمو المناعة النشطة يجب أن يتعرف الجهاز المناعي للطائر على المواد الغربية ويأخذ رد فعل خاص ضدها حيث إن أي جسم غريب قادر على إثارة الجهاز المناعي يطلق علية “أنتجين”.

الأنتيجين

  • هو عبارة عن أي مادة غربية قادرة على إثارة الجهاز المناعي ، وعامة المواد المكونة للأنتجين هي البروتينات الكبيرة ومع ذلك توجد أنواع أخرى مثل الدهون – عديدة السكريات –الأحماض الأمينية:

-وفى الغالب فإن جزيئات البروتين الكبرى للفيروسات والبكتيريا هي التي تثير الجهاز المناعي ، ومثل معظم أجهزة الجسم فإن الجهاز المناعي يتكون من خلايا أهمها كرات الدم البيضاء (white blood cell) وتبدأ كرات الدم البيضاء كجزء من Stem Cell  الذي يوجد غالبا في نخاع العظم Bone marrow حيث تتكاثر وتتفرق إلى عدة أنواع مختلفة من كرات الدم البيضاء .

يوجد خمسة أنواع كرات الدم البيضاء حسب شكل السيتوبلازم :

Leukocytes

Agranular

Granular

Lymphocytes-

Heterophils-

Monocyts-

Eosinophils-

 

Basophils-

Heterophils وكل من Eosinophils, Basophils قليلة العدد بالمقارنةبHeterophils بالإضافة إلى أنها ليست نشطة فى تحطيم مسببات الأمراض مثل Heterophils تبتلع وتحطم الأجسام الغربية مثل البكتيريا وهذه تعتبر من العوامل الهامة جدا في مقاومة الأمراض.

Monocyts وهذه خلايا أكبر من السابقة ،وأقل عددا منها وهى تهاجر من الدم وتصبح tissue macrophages وهذه بدورها توجد في عدة أنسجة مثل الرئة –الكبد- الطحال- والأنسجة الضامة، وهذه الخلايا أيضا تبتلع الأجسام الغربية وبالإضافة إلى ذلك فإن Macrophages تعمل على تهيئة الأجسام الغريبة لعمل Lymphocytes والتي تعتبر من أهم خلايا الجهاز المناعي والتي بدورها تنبح B-CELLST- CELLS

تنتج الخلايا الليمفاوية في نخاع العظام وبعضها يهاجر إلى:

– البرسا لإنتاج الخلايا البائية B- cells والتي تنتج خلايا البلازما (plasma cell) والتي تنتج الأجسام المناعية وهى بروتينات كبيرة تساعد في عملية تحطيم وتثبيط مسببات الإمراض وكذلك خلايا الذاكرةMemory cells والتي تبدأ عملها عند تعرض الطيور لمسبب مرض خاص لمرة ثانية فتتذكر هذا الجسم الغريب المطبوع شكله في ذاكرتها بسرعة وهذا ما يوضح عملية  second vaccination or boaster vaccination

 بينما يهاجر البعض الأخر من الخلايا الليمفاوية إلى Thymus لإنتاج الخلايا التائية (T.cells) والتى يوجد عدة أنواع من خلايا T ولكل منها وظيفة مختلفة.

1- T- HILPER CELL وهى تساعد في عمل الجهاز المناعي

2-  T- SUPPESOR CELLوهى تعمل على التحكم وضبط إيقاع الاستجابة المناعية

3- T- CYTOTOXIC CELLوهى تعمل على تدمير الخلايا التي تهاجمها الميكروبات

وحقيقة فإن الجهاز المناعي معقد للغاية وهذا مختصر على الأشياء الهامة عند قياس الأجسام المناعية في الدم لبحث حالة المناعة لدجاجة فإن هذا لا يساعدنا على رؤية كاملة لصورة المناعة وكذلك الأجسام المضادة في السيرم ومستواها لا يمكن أن تكون دليلا كافيا للحكم على مستوى المناعة الموضعية للأجسام المضادة في الجهاز التنفسي أوالجهاز الهضمي أو مقدار خلايا T-cell،فإن المناعة الموضعية لها دور هام في منع الإصابة بالعدوى.

وفى دجاج الأمهات تكون الأم قادرة على أن تعطى بعض الأجسام المضادة خلال صفار البيض egg yolkإلى الكتكوت ’لأن الكتكوت لايمكن له أن يكون هذه الأجسام المضادة بنفسه.

وفى بعض حالات المناعة غير النشطة التي تحصل عليها الكتاكيت من الأمهات يمكن أن تتداخل في عمل الحصينات التي تعطى في المرحلة الأولى من عمر الطائر.

وللتغلب على ذلك يجب أخذ عينة دم في اليوم الرابع وتقاس المناعة الأمية للأمراض Maternal lmmunity ولأيتم ذلك في اليوم الأول وذلك لأن منحنى المناعة الأمية يرتفع من اليوم الأول حتى الثالث بعدها يبدأ في النزول، وعلية يكون اخذ عينة في اليوم الأول لقياس المناعة الأمية ينتج عنها نتائج غير مطابقة للواقع.

اعداد/

  أ.د/ نادر يحيى مصطفى

 

15 يونيو، 2016
download (1)

الجهاز المناعي في الطيور

تواجه الطيور العديد من التحديات الطبيعية وكذا التحديات التي من صنع الإنسان ولكي بتغلب على هذه التحديات فلابد أن يكون هناك تنافس مع الاستجابة المناعية والاستجابة […]