أخطاء الطرق الحديثة في تربية الدواجن

إن الطرق الحديثة المتبعة في تربية الدواجن لها عيوب خطيرة ومساوئ كثيرة لا تلائم طبيعة هذه الطيور، ومن هذه العيوب:

1- أن الإضاءة الاصطناعية المستمرة ( ليلا ونهارا ) في أماكن عيش هذه الطيور اى في القاعات والأقفاص سوف يؤثر هذا الضوء على عمل الغدد الصماء الموجودة في أجسام هذه الطيور وأهمها الغدة النخامية والتي تفرز العديد من الهورمونات التي لها علاقة بالنمو والتناسل مثلH- L.H – F.S.H .فتختل نسب إفرازاتها بسب هذه الإضاءة الاصطناعية المستمرة، لهذا يجب أن تكون هناك فترات من الظلام في هذه القاعات ويجب تعريض هذه الطيور إلى أشعة الشمس المباشرة حيث أن جسم الطائر سوف يستفيد جدا من هذه الأشعة الشمسية (ضوء النهار) لان هناك في الطبيعة ( الليل) المظلم و( النهار ) المبصر المضيء، وهذه تعطى لجسم الطائر التوازن في العمليات الفسيولوجية مما يحسن نوعية الإنتاج جدا .

2- المشي والحركة عاملان مهمان جدا بالنسبة لحياة هذه الدواجن لان هذه الطيور لا تمارس الطيران في الطبيعة بل تعوضها بالمشي والحركة في الحقل حيث تقوم بالتقاط الحبوب (الحنطة و الشعير.  ) وكذلك يرقات الحشرات التي توجد في الحقل . إلا انه في الطرق الحديثة فان التربية تكون في داخل الأقفاص والقاعات المغلقة والتي لا تعطى المجال لهذه الطيور بحرية المشي والحركة وهكذا سوف ترتفع نسب الدهون في لحوم هذه الطيور وتقل نسب البروتين في لحومها لعدم ممارستها المشي والحركة .

3- غذاء هذه الطيور في الطبيعة هي الحبوب ( الحنطة ، الشعير . ) من الحبوب والدليل على ذلك هو شكل المنقار حيث أن القسم العلوي من المنقار أطول وأكبر من القسم السفلى وهذا الشكل يتيح للطائر التقاط الحبوب واليرقات بكل سهولة من الأرض وداخل التربة أيضا . ولكن في الطرق الحديثة تقدم إلى هذه الطيور  الأعلاف حيث تحتوى المواد العلفية النجسة مثل مخلفات المجازر و مساحيق الدم ومساحيق العظام كل هذه المواد هي ليست من طعام أو علف هذه الطيور، وهى تقدم لها بطريقة مسحوق وهذا المسحوق سوف يلتصق بالمجارى والبلعوم والمريء ويسب التعفنات والالتهابات في أعلى الجهاز التنفسي والبلعوم في الطير وقد يتسبب في مرض الطائر أيضا.

4- الدجاج يحب أن ينام في الأماكن المرتفعة ليلا بحيث لا تلامس أرجله الأرض أو التراب مباشرة والسبب في ذلك أن لها أعداء ليلا ومنها العقارب وبقية الحشرات الأخرى مثل القمل والبراغيث . التي قد تدخل إلى ريشها أو تلدغها وتسبب موتها، لهذا فان الدجاجة تنام بأمان إذا كان هناك جسر أو مسند خشبي بارتفاع قدم واحد عن الأرض داخل العش أو بيت الدجاجة.

5- غريزة الأمومة قوية جدا في الدجاجة فهي تقوم وحدها بدون معاونة الذكور بالرقود على البيض وفقس الفراخ ورعاية هذه الفراخ وهى تعوض الديك في عملية الرقود والفقس والرعاية، علما بان هناك تغيرات فسيولوجية كبيرة تطرأ على جسم الدجاجة خلال فترة الرقود والفقس ورعاية الكتاكيت، وهذه التغيرات تعطى إلى لحوم هذه الدجاجة الفوائد الغذائية إلى الإنسان إذا أكل لحمها .

6- لحوم الدجاج المباعة في الأسواق هي فراخ صغيرة في العمر، وغير مكتملة النضوج ومعدومة الفائدة الغذائية تقريبا لأنها في أعمار غير مكتملة النضج الجنسي كما فى الدجاجة البالغة، وتفضل الدجاجة الأنثى على لحوم الديك ( الذكر) من ناحية الطعم والنكهة.

7- يتوقف إنتاج البيض على عوامل كثيرة أهمها التغذية لهذا فان تغذية الدجاج البياض على حبوب الحنطة سوف يؤدي إلى زيادة إنتاج البيض، ولكن تغذيتها على حبوب الشعير يقلل لديها إنتاج البيض بالمقارنة مع الحنطة.

لزيادة مقاومة الدجاج إلى الأمراض يجب إتباع الآتي :

الدجاجات الأمهات التي يؤخذ منها البيض لأغراض الفقس و إنتاج الفراخ أو الكتاكيت، إذا تناولت وأكلت وعلقت المواد العلفية النجسة مثل مساحيق الدماء والعظام. سوف يؤدى ذلك إلى ضعف جهاز المناعة لدى الفراخ المفقسة اى لدى الكتاكيت، وتصاب هذه الفراخ بأمراض ولهذا يجب إعطائها الأدوية واللقاحات لزيادة مقاومتها للأمراض وان هذه الأدوية واللقاحات سوف تدخل في الدورة الغذائية إلى الإنسان الذي يتناول ويأكل لحومها وبيضها في المستقبل لهذا يجب تغذية الأمهات، اى الدجاجات التي يؤخذ من بيضها لأغراض الفقس وإنتاج الفراخ بالأعلاف النظيفة وأهمها حبوب الحنطة ولا يجب أن يعطى لها المواد الكيماوية و يجب سقيها الماء النظيف.

ملاحظات عن مرض انفلونزا الطيور ودور الخنزير في ظهور المرض:

إن سبب انتشار مرض انفلونزا الطيور بين الطيور والدواجن التي كانت تربى مع الخنازير في الصين، حيث أن الطيور الداجنة مثل الدجاج والبط والديك الرومي قد علفت وتغذت على فضلات وبراز وبول ولعاب الخنازير التي كانت تعيش معها ودخلت هذه الفضلات إلى تراكيب البيض الذي تنتجه هذه الطيور، وبعد أن فقست الطيور هذا البيض الذي يحتوي في تركيبه هذه الفضلات والبراز للخنازير فان الفراخ أو الكتاكيت المفقسة كانت تمتلك أجهزة مناعية ضعيفة جدا لمقاومة الأمراض ولهذا فان فيروس انفلونزا الطيور قد نمى في أجسامها وتكاثر وهكذا ظهر المرض بين الدواجن والطيور التي كانت تربى مع الخنازير في نفس الأماكن ومنها انتشر المرض إلى بقية العالم.

 

1 يونيو، 2016
الدواجن_اللاحم

أخطاء الطرق الحديثة في تربية الدواجن

إن الطرق الحديثة المتبعة في تربية الدواجن لها عيوب خطيرة ومساوئ كثيرة لا تلائم طبيعة هذه الطيور، ومن هذه العيوب: 1- أن الإضاءة الاصطناعية المستمرة ( ليلا ونهارا […]